أوضاع النازحين

بسم الله الرحمن الرحيم

  تحديث | أوضاع النازحين منذ بداية عام 2013 عدد النازحين السوريين في لبنان مليون نازح تقريبا، ولا يوجد مشروع سكني رسمي أو دولي يحتضنهم مثل مخيمات الأردن وتركيا. كانت موجات النزوح في بداية الأزمة السورية مقتصرة على شمال اللبنان، أما الآن فهي مركزة على وسط اللبنان ( البقاع ) لأن النزوح يأتي من الشام وأريافها. تضاعفت الإيجارات منذ بداية الأزمة السورية ، ولم يعد هناك عقارات تكفي لإيوائهم. هناك قرابة 900 لاجئ  ( 200 عائلة تقريباً ) تدخل الحدود اللبنانية السورية بشكل يومي، أي قرابة 27000 شهريا، وليس هناك مأوي مجهز لاستقبال 10 % من هذه الأعداد. نتيجة للمجازر والنكبات التي حصلت لبعض القرى في شهر أبريل 2013 ، وصلت إلى البقاع اللبناني أعداد كبيرة، لا نجد لها سكن، وحالاتها الإنسانية حرجة، إذ أن الكثير منهم جاءوا مشياً أو على ظهور الحيوانات. في حال حصول هجوم كبير على دمشق ( يبلغ سكانها حاليا 7 مليون نسمة ) فإننا نعتقد أن 2 % من السكان سينزحون فوراً إلى لبنان، وهذا يعني استقبال أكثر من 140000 نازح خلال أيام معدودة.

****

أوضاع النازحين في عام 2012

IMG_8080_thumb[2]

  قام أعضاء الفريق برحلة إستطلاعية للكشف بمرىْ العين عن أوضاع النازحين السوريين في الأراضي اللبنانية و توصلوا إلى هذا التقرير الذي سيتضمن عدة جوانب إبتداءً من رحلة النزوح و طبيعية السكن و الغذاء و العناية الطبية و أحوال الطقس , إنتهاءً بالرؤية المستقبلية للمنطقة. أ) تركيبة النازحين :- 1- يبلغ عدد النازحون الفعلي هو 23.500 نسمة, بينما العدد المسجل لدى المفوضية هو 000.6 نسمة فقط .

2- يرفض العديد من النازحين التصوير أو الإدلاء بأسمائهم أو معلومات عنهم خوفاً من تعقب قوات الأسد لهم أو لباقي أسرهم في سوريا.

3- تشكل العائلات (الأطفال والنساء) الغالبية العظمى من النازحين. 4- بدأت عملية النزوح في شهر مايو و بلغت ذروتها في شهر أغسطس و من ثم بدأ الإغلاق الجزئي للمعبر الحدودي في شهر سبتمبر و الآن -بناء على أقوال شاهد عيان من المنطقة المقابلة- فقد بدأت عملية تلغيم الشريط الحدودي لمنع الهجرة نهائياً.   ب) عملية النزوح :- 1- تتم عملية النزوح بالتخفي و العبور عبر مزارع القمح و التي يبلغ إرتفاعها عادةً مترين و من خلال الأرض الفضاء الواسعة و عند شعورهم بأي حركة إرتيابية يضعون بساطهم على الأرض لإبعاد الشبهات عنهم و للتمويه بأنهم في نزهة عائلية. وتستغرق عملية النزوح من الأراضي السورية المنكوبة ما بين 5 إلى 9 أيام. 2- عملية النزوح تتم عن طريق عبور النهر الجنوبي-بارد وشبه متجمد- والذي يبلغ عرضه ستة أمتار فيجتازونه إلى داخل الأراضي الحدودية اللبنانية.بمؤونه خفيفة المحمل و غالباً تتم عملية النزوح بلا أكل حتى تسهل عليهم عملية إجتيار النهر. 3- بمجرد وصول النازحون السوريون إلى الأراضي اللبنانية (وادي خالد) لا يجدون من يستقبلهم 4- قيمة الأجرة السكنية تبلغ 100 دولار و من لا يمكنه تحمل النفقة يقوم ببناء بيت من الكرتون.   د) الوضع الأنساني :- 1- بعض اللجان مشكورة تقوم بتوفير غذاء للناس عبارة عن (أرز - عدس - سكر - ماء – طحين – فول – حمص ..ألخ) في كل كرتون و تكفي هذه المؤونة لمدة أسبوع فقط. 2- بعض اللجان الأخرى توفر لهم كمية من المؤونة الغذائية الأساسية إضافة لمواد التنظيف الأساسية كل شهر تقريباً وأحيان أخرى كل شهرين أو ثلاثة. 3- غالبية المساكن إن لم يكن كلها ترتفع فيها نسبة الرطوبة و لا يدخلها سوى ضوء خفيف جداً مما يخلق بيئة خصبة للأمراض و على وجه الخصوص الأمراض التنفسية منها. 4- أغلب العوائل لم يأكلوا سوى "المجدرة" لفترة طويلة و هي أكلة شامية مشهورة مكونها الأساسي عبارة عن عدس وغيره. 5- إنخفضت قيمة العملة السورية إلى النصف، لذا لا يستفيد النازح السوري من مدخراته كثيراً. 6- لا يوجد مدارس للتعليم و البعض بدون تعليم نهائياً كونهم نزحوا قبل أن يتمكن أبنائهم من دخول المدارس.   ح) الوضع الطبي :- 1- مقابل كل شهيد في سوريا هناك 60 جريح، والجرحى ليس لهم مكان في المستشفيات السورية لذا يتم تهريبهم للحدود اللبنانية للعلاج و الغالبية لا يكون معهم تكاليف العلاج مما يؤدي للوفاة او العاهة المستديمة. 2- توجد 15حالة حمل حرجة لاحتياجهم لعمليات قيصرية وتكلفة الحالة الواحدة تصل إلى 800 دولار. 3- لا يوجد سوى مستوصفين في وادي خالد واللذان يخلوان من أي تجهيزات طبية فأقصى إمكانياتهما الإسعافات الأولية. 4- أقرب مستشفى طبي متكامل في طرابلس يبعد عن وادي خالد بمسافة ساعتين. 5- يوجد مستوصف متنقل (سيارة إسعاف) يخرج يومين بالإسبوع و تكلفته للخروج الواحد 800دولار. ط) مستقبل النازحين:- 1- لا يوجد صورة واضحة عن موعد إنتهاء الأزمة السورية و لا يوجد أي أمل لغموض المستقبل والبعض أبنائه يشتغلون في الحرف البسيطة. 2- من المتوقع فتح المعابر الحدودية لفترات قصيرة وفي هذه الحالة متوقع إرتفاع عدد النازحين إلى 000.100 وهذا ما سيشكل كارثة لعدم وجود سكن/ مأوى أو تنظيم أو إستعداد لاستقبالهم وترتيب أوضاعهم. 3- من المؤكد زيادة عدد النازحين بشكل ملفت خلال الأيام القادمة و المتوقع فيها إنخفاض منسوب المياة في النهر مما يسهل نوعاً ما عملية إجتيازه. و لذلك فوق المعطيات السابق ذكرها فإن المنطقة الآن تمر في مرحلة حرجة و إنسانية جداً تحتاج إلى مد يد العون لها وترتيب إجراءات طبية و إغاثية سريعة لمجابهة أي طوارىء قد تحدث في المنطقة لاحقاً سواء فيما إذا إشتدت حرب الإبادة أو فتح المعابر الحدودية أو حتى في حالة إعلان السلم بانسحاب القوات الأسدية . ففي جميع الأحوال هم يحتاجون لمساعدة طبية و إغاثية و علاجات نفسية من الصدمات و الكوارث. لذلك تقرر إنشاء حملة ليان لإغاثة النازحين السوريين في الحدود اللبنانية.
Contact Us

We're not around right now. But you can send us an email and we'll get back to you, asap.

Not readable? Change text. captcha txt

Start typing and press Enter to search